الشيخ عبد الله البحراني
1012
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
ومن حملته نفسه من أصحابنا على إنكار هذه المصاهرة ، كمن حمل نفسه على إنكار كون رقيّة وزينب بنتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في دفع الضرورة والإشمات بنفسه أعداءه والتطريق عليه لمن لا يعلم حقائق الأمور ، وأنّه في كلّ مذاهبه واعتقاداته على مثل هذه الحالة الّتي لا تخفى على العقلاء ضرورة سفه مرتكبها . فأمّا من قال من جهّال أصحابنا : إنّ العقد وقع ، لكنّ اللّه تعالى أبدل المعقود عليها شيطانة عند القصد إلى التمتّع ، فممّا يضحك به الثكلى ، لأنّ المسألة باقية عليه في العقد للكافر ، سواء تمتّع أو لم يتمتّع . فما يعتذر به من ايقاع [ عقد ] الكافر على مؤمنة هو المحذور منه ، ولا معنى لذكر المنع من التمتّع ، وكيف يبيح العقد على من لا يجوز مناكحته ولا عقد النكاح له ؟ وإذا أباحه بالعقد الواقع للتمتّع ، فكيف يمنعه ممّا يقتضيه العقد ؟ والمنع من العقد أولى من ايقاعه والمنع من مقتضاه ، وإنّما أحوج إلى العجز عن ذكر العذر الصحيح ، وهذه جملة مغنية عن ذكر سواها بإذن اللّه تعالى ، وله الحمد والصلاة على محمّد وآله . « 1 »
--> ( 1 ) ص 25 .